• خلفية عامة

      قرية العراقيب هي قرية غير معترف بها تقع غربي شارع 40 بين مفرق لهفيم ومفرق جورال.في عام 2010 عادت الدولة لسياسة الهدم المتكررة.في ذلك الوقت كان يسكن قرية العراقيب ما يقارب 4000 نسمة. اما اليوم يسكنون القرية فقط العشرات من السكان والذين يعيشون بالقرب من مقبرة القرية حيث يواصلون النضال ضد هدمها من قِبَل السلطات يتواجد في القرية آبار مياه قديمة،مقبرة مُنذ عام 1914،وسدود عديده.

      أقيمت قرية العراقيب في الفترة العثمانية، على أراضي تم شرائها من قِبَل السكان في تلك الفترة في سنوات ال20.

      في عام 1953 أمر الحاكم العسكري من سكان قرية العراقيب بأخلاء القرية بشكل مؤقت،لمدة 6 شهور بأدعاء ان الدولة تحتاج هذه المساحات لأغراض عسكرية.بعد 6 أشهر خلالها سَكن سكان القرية بالقرب من أراضيهم وفي مناطق أخرى بالنقب،طلبت السلطات منهم تأجيل عودتهم لقريتهم لبضعة شهور أخرى وفي النهاية منعوهم من العودة إلى أرضهم. 

      مع مرور السنين لم يقوم سكان القرية بالتخلي عن قريتهم وقطع الرابط مع القرية.اكملوا الاعتناء بحقولهم في القرية ورعي قطعان المواشي في أراضي القرية كما قاموا بدون موتاهم في مقبرة القرية.وخلال سنوات ال70 قام السكان بتقديم دعوى ملكية لأراضيهم لموظف التسوية.

      وفي عام 1997 بدأ عمال الصندوق القومي اليهودي العمل على أراضي قرية العراقيب،سكان القرية رفضوا عمل عمال الصندوق القومي في الأرض التي قاموا بتقديم دعوى من أجل ملكيتها.

      مُنذ عام 2000 بدأ سكان قرية العراقيب العمل في أرضهم وزراعة حقولهم وردًا على ذلك قامت الدولة برش الحقول وحرثها بهدف تدمير المحصول.في نهاية أعوام ال 90 ومن أجل حماية أرضهم من أعمال الصندوق القومي قام أبناء عائلة ابو مديغم بالعودة للقرية. وهي واحدة من العائلات التي سكنت القرية حتى عام 1953.

      خدمات وبنية تحتية

      في قرية العراقيب لا يتم تقديم خدمات تعليمية أو صحية ومن أجل الحصول على هذه الخدمات على السكان الذهاب إلى مدينة رهط التي تبعد ما يقارب 6 كم عن القرية، القرية غير مرتبطة لشبكة الكهرباء القطرية  والسكان يستخدمون المولدات والالواح الشمسية من أجل الحصول على الكهرباء كذلك القرية غير مرتبطة غير مرتبطة بنقطة مياه مما يُجبل المواطنين لإحضار المياه بالصهاريج من أماكن بعيدة،هذه المياه غالية وذات جودة ضئيلة.

      المخاطر

      الخطر الأساسي على القرية هو الهدم والاعتقالات وأعمال البلطجة واستخدام الأسلحة ضد سكان القرية.في 27/07/2010 تم تدمير القرية بشكل كامل من قِبَل الدولة ومنذ ذلك الوقت وحتى نوفمبر 2019 تم تدمير القرية 165 مرة،في 12/06/2014 هُدمت غالبية المباني عدا المجمع الذي بالقرب من مقبرة القرية والذي يسكنه سكان القرية في السنوات الأخيرة. في صيف 2019 بدأ المدير ووحدة يوآف بالقيام بجولات داخل القرية والاعتقالات وهدم حيث تمت هذه الأمور بشكل يومي تقريبًا ولمدة شهرين.ومن المعتقلين رجال ونساء قاصرين عرب ويهود ناشطين حاضرون من أجل التعبير عن تضامنهم مع سكان القرية.

      وفي الوقت نفسه ،هنالك العديد من جلسات الاستماع القانونية واحدة بشأن ارض القرية التي يطالب بها السكان اما الثانية فهي فيما يتعلق بالدعوى المدنية التي رفعتها الدولة ضد سكان القرية لدفع تكاليف عمليات الهدف الثمانية الأولى بالإضافة لذلك هنالك العديد من النقاشات ضد سكان القرية المتهمين بتهم مختلفة في إطار النضال من أجل أرضهم.يواصل السكان النضال من أجل قريتهم والتي تشمل الجهات القانونية حيث يتم تنظيم مظاهرة احتجاج أسبوعية عند مفترق لهفيم بالقرب من القرية.

      المواطنون يريدون أن تعترف الدولة بقريتهم،وتسمح لهم بالعيش والقيام بأعمال الزراعة على أرضهم.

      ألشيخ صياح يدخل السجن-مدافع عن حقوق الأنسان وأحد قادة الكفاح البدوي من أجل أرضهم

      بعد عمليات الهدم المتتالية التي لم تجعل السكان التنازل عن أرضهم بل تمسكوا بها أكثر، بدأت السلطات بتقديم لوائح اتهام ضد سكانها في تهم مختلفة مثل:الدخول إلى أراضي عامة، مخالفة تعليمات قانونية،البناء غير المرخص، ازعاج شرطي وغيرها… عشرات الملفات فُتحت ضد زعيم النضال الشيخ صياح وأبناء عائلته حيث قرر قاضي المحكمة العليا في يوم الثلاثاء 21/01/2018 عدم السماح للشيخ صياح بتقديم اي استئناف في التهم المسبوقة المقدمة ضده مثل دخول الأراضي التي تم تقديم دعوى ملكية من قبل عائلته للمطالبة بها على مر سنين السبعين والتي عاش عليها الشيخ صياح جزءًا كبيرًا من حياته.حول هذه الأراضي يوجد نقاش قضائي لم يتم البت به حتى اليوم.

      حسب قرار المحكمة تم سجن الشيخ صياح ب25/12/2018 ويستمر اعتقاله 10 أشهر ، 5أشهر تحت الرقابة وغرامة قدرها 36000 شاقل.

      في شهر كانون الثاني لعام 2019 أعلنت منظمة العفو عن الشيخ صياح بأنه سجين رأي.كذلك في 30 حزيران بنفس العام أصدرت الأمم المتحدة تقرير حول الاقليات وأعربت عن قلقها الشديد بشأن سجن الشيخ صياح حيث انه وخلال نضاله لم يقوم بأي مضايقة انما كل ما ما قام به هو الخطابات والنضال اللا عنفي من أجل حقوق البدو في أرضهم في النقب، الشيخ صياح حُرر مبكرًا من السجن وذلك في 23 تموز عام 2019.